الميــــهــــــــى

بسم الله الرحمن الرحيم
مرحبا بك عزيزى الزائر المرجو منك أن تعرف بنفسك
وتدخل المنتدى معنا ان لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لأنشائة
الميــــهــــــــى

بسم الله الرحمن الرحيم
مرحبا بك عزيزى الزائر المرجو منك أن تعرف بنفسك
وتدخل المنتدى معنا ان لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لأنشائة
الميــــهــــــــى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
الميــــهــــــــى


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  صحف ومجلات خليجية  البوابة 2  
حائرات فى دنيا الرجال. 09K99441

 

 حائرات فى دنيا الرجال.

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
ممنون
عضو فعال
عضو فعال




حائرات فى دنيا الرجال. Empty
مُساهمةموضوع: حائرات فى دنيا الرجال.   حائرات فى دنيا الرجال. Icon_minitimeالثلاثاء أغسطس 18, 2009 12:22 pm

حائرات فى دنيا الرجال......(قصه اجتماعيه مسلسله)



الحلــــــــــــــــــــــــقه الاولى
بقلم \يمنى حسن حافظ


فتحت هدير عينيها بتكاسل حين تنبهت اخيرا على دقات المنبه الذى ظل يدق بعنف منذ الساعه السادسه وحتى اصبحت الساعه السادسه والثلث ...
نهضت تنفض عنها الغطاء وهى تجبر نفسها على النهوض فهى تعلم جيدا ان ذهابها اليوم للكليه ضرورى للغايه ......فسوف ينتظرها باسم عند الكليه ليستطيعوا قضاء اليوم باكمله معا فى الحدائق التى اعتادا ان يجلسا فيها خلسة بين الحين والاخر......
اسرعت تعقد شعرها خلف ظهرها .... ترتدى ملابسها التى قد اعدتها منذ الليله الماضيه......هذا الفستان ذو الحزام المشدود على الخصر يظهر جمالى ويجعلنى رشيقه جدا.....
لون احمر الشفاه المخبأ بين طيات الشنطه يناسب لون الفستان .....
تلك المرأه الصغيره داخل شنطة يدها لتستطيع ان تضع احمر الشفاة دون مشاكل......
زجاجة العطر التى اهداها اياها باسم فى عيد الحب السابق رائحتها تذهب العقل وتفتن القلوب..............

التقطت قطعه خبز بسرعه وشربت رشفه من كوب اللبن الذى اعدته لها والدتها.....وهرعت لتخرج بسرعه قبل ان يراها والدها فيعلق على ذلك الفستان وانه لا يناسب الكليه تماما..والخ من التعليقات التى هى فى غنى عنها اليوم................
او يراها اخوها حاتم فيوبخها ويسمعها كلاما ثقيلا كما يفعل كل يوم......
سالتها والدتها: متى ينتهى جدولك اليوم؟؟
اجابت هديربصوت مرتبك : عندى محاضرات لوقت متأخر اليوم لماذا تسألين؟؟
قالت والدتها :لا تنسى موعد الخياطه اليوم لاستلام فساتيننا ....
هدير: نعم ..نعم سأحاول ان احضر قبل السابعه ...سلام .

نزلت هدير وركبت المترو لتتجه نحو جامعتها .....وكالعاده كان المترو ممتلئ عن آخره ....لا مكان لها لتجلس فوقت بجوار الباب المغلق...وشاهدت تلك الفتيات مع الشباب الذين اعتادوا ان يقفوا كل يوم فى المترو المزدحم ويتكلمون وعند توقف المترو يصطدمون ببعضهم البعض فيضحكون ....دون اى اكتراث بهذا او ذاك....كانت تراهم تحدث نفسها بانهم غير محترمين حقاً
كيف تسمح البنت لهذا الشاب ان يلمسها بهذه الطريقه الفجه وكأنه شئ مضحك وعادى؟؟؟
رغماً عنها سرح خيالها فى باسم.............انه شاب مختلف غير كل شباب الجامعه ......يحبها ويغدق عليها بالهدايا رغم ان معرفتهم ببعض كانت منذ اشهر قليله فقط......لم تكن تريد ان ترتبط باى شخص فى الجامعه لولا ساره صديقتها المقربه ...لفتت نظرها له وكيف انه معجب بها.....بل انها اقنعتها ان لا ضرر فى مقابلته خارج الجامعه.....فكلهن يفعلن ذلك....وبذلك تتخرج من الجامعه حاصلة على الشهاده والزوج المناسب ايضاً!!
اما باسم فهو لطيف...رقيق.....حالم ورومانسى..... ويعزف الجيتار و يغنى لها احيانا بصوته الناعم الهادئ......
يكفى انه يحبها ويخاف عليها ...لذلك يطلب منها ان تقابله بعيدا عن اسوار الكليه واعين الاصدقاء.......لانه يخاف عليها من الكلام الجارح.....كم هو حنون...كم هو شهم ورائع.....كم هو.....
حيــــــــــوان.............قليل الادب...
قاطع تفكيرها تلك الكلمات القبيحه الصادره من فتاه تقف بجوارها
ونظرت لتجد ان هناك شابا يحاول ان يضايقها ويفتعل المواقف ليصطدم بها
تجمع الناس ...الاحرى ان نقول تلاحموا
فلم يكن هناك موطئ قدم فى المكان ....فلم يكن ليحتمل المزيد من التكدس حولها...........
ذلك يسب الشاب وذلك يسب الفتاه ....هذا يحاول ان يضرب الشاب ..تلك تصرخ ان الرجال ما عاد عندهم نخوه.....حضر المسئول عن التذاكر.....حشر نفسه وسط اكوام اللحم المتلاصقه ...وهو يستخدم صافرته لتهدئه الناس...وطالب الشاب بمغادرة المكان فورا والا......
وفى لحظات توقف المترو وهبط الشاب منه وهو يلوح بيديه ويسب الجميع ويشير اليهم بحركات غير مهذبه ......
وفى المحطه التاليه هبطت هدير من المترو المكتظ....تهرول مبتعده وهى تحدث نفسها : متى يتوب على ربى ويشترى لى ابى سياره....او على الاقل يسمح لى بقيادة سيارته ...هه انه حلم مستحيل...

دخلت الكليه وانتظرت حتى الموعد المحدد الثامنه والنصف تماما
خرجت من باب الكليه .....فى كامل زينتها....وضعت احمر الشفاه............رشت العطر .......تركت شعرها منسدلا على كتفيها
سلم عليها وعينيه تتفحصانها شعرت بالحرج الشديد وقالت له بدلال :كفاك ...لا تنظر لى هكذا نحن فى الشارع!!!

ثم سارا سوياً......وصلا لمكان جلستهما المفضل ..تلك الحديقه الجميله ذات الكراسى الخشبيه ...
جلس بجوارها ...نظر اليها....احمرت وجنتاها خجلا.....
مد يده يحاول ان يتلمس يديها...دق قلبها بعنف.....
امسك يدها بشده....ورفعها نحو شفتيه وقبلها...سحبت هدير يدها بسرعه......ونظرتفى الاتجاه الاخر فى خجل..............ثم....اتسعت عيناها..فى فزع وهبت واقفة وهى ترتعد.....
فى حين قال لها باسم : حبيبتى اريد ان اخبـــــ...........
قطع كلماته...بل ابتلعها ...حين وجد ذلك الشاب يتقدم بكل غضب نحوهما ....وقبل ان يفيقا من المفاجاه
ووقف امام هديرمباشرةً ورفع يده وهوى بها على وجهها فى صفعه تردد صداها فى انحاء الحديقه الهادئه....................
صفعة الجمتهماعن الكلام..............تلك اليد كانت يد تعرفها هدير جيداً......
كانت يد حاتم شقيقها الاكبر.

يتبــــــــع باذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاطف
Admin
Admin




حائرات فى دنيا الرجال. Empty
مُساهمةموضوع: رد: حائرات فى دنيا الرجال.   حائرات فى دنيا الرجال. Icon_minitimeالثلاثاء أغسطس 18, 2009 12:30 pm


الحلقـــــــــــــة الثــــانيه

بقلم\يمنى حسن حافظ

استيقظ ..ونهض مسرعا....ارتدى ملابسه على عجل .. فهو لا يريد ان يتأخر .....فاليوم سيأخذ سيارة والده ويذهب لتقديم استمارة لاستخراج بطاقه الرقم القومى من السجل المدنى..... وبالطبع هذا موضوع كبير يجب ان يعد نفسه له....ليس لصعوبة استخراج الورق....ولكن لروتينية الاجراءات وطول مدتها....فقد اهب نفسه ليوم طويل وحافل بكل انواع المضايقات والتعقيدات وكذلك العبوس والضجر الذى سيقابل به حتما من قبل موظفين السجل المدنى .... انهم موظفين الحكومه وبيروقراطيتهم المعتاده......ولا يجب ان ينسى انه يتوجب عليه الذهاب لاحضار قطعه غيار لسياره والده .... فلا يريد ان تعطل السياره التى اصبح يحظى بها على الاقل ثلاث ايام فى الاسبوع.....لذا لن يذهب الى الشركه اليوم.........
يوم اجازه!!! ولكن يا للحظ.... سيضطر لان يقضيه بين المصالح الحكوميه والشوارع المزدحمه بدلا من ان ينال قسطا من النوم واحساسه بالكسل اللذيذ ....فى سريره المريح .....
الغريب ان حاتم انهى اجراءات الاوراق بسرعه على غير العاده ......حتى انة قارب على ان يغير وجهة نظره فى المصالح الحكوميه الا ان ورقة المخالفه التى وجدها ملصقه على زجاج سيارته جعلتة يعدل من تفكيره ....ما تلك المخالفه الغير منطقيه فى هذا الصباح الباكر؟؟
ياله من نشاط يحسد عليه ضباط المرور!!

فأسرع متأففاً ذهب لمحل بيع قطع الغيار الذى اعتاد والده شراء مستلزماته منه .......
إلا انه لم يجد ما كان يبحث عنه... ولكن ابلغوه ان هذه القطعه بالذات قليله فى السوق ولكنها موجوده بفرع للشركه الخاص بالمستورد ....
فذهب حاتم على الفور الى الفرع الاخر للشركه حسب العنوان المدون على البطاقه التى معه .....والذى يقع مباشرهً فى شارع جانبى خلف الكليه التى ترتادها هدير.......

كان يركن سيارته بجوار سور الحديقه ......
وخيل له انه يرى هدير تدخل الحديقه برفقة ذلك الشاب..... تتبعها وهو لا يصدق.....نعم تتبعها .......
خطا خلفها ليعرف الى اين تذهب؟؟؟
وفجأه..... تأكدت ليه كل هواجسه بشأن هدير ....
لقد كان يكذب نفسه كثيرا حين كان يراها عائده محمله بالهدايا فى عيد الحب و فى عيد ميلادها و كانت هى تكذب وتخبره انها هدايا من صديقاتها الفتيات.....
اقلقه همسها فى الهاتف ......حيره انها تخبئ هاتفها المحمول وتجعله فى الوضع الصامت .......
نعم كان يعلم بحكم خبرة اربع سنوات فى الجامعه المختلطه ما قد يحدث هناك.....ولكن هدير؟؟؟؟
ولم لا؟؟؟؟
فقد كان منذ اربع سنوات قبل ان يتخرج ويعمل ...هنا فى نفس الوسط والمجتمع المتحرر ..قبل ان ينضج ويعى الحياه....قبل ان يتقرب الى الله ويفهم الدنيا ....كان هو نفسه يبحث عن تلك الفتيات ليرتبط بهن...وكم كان مستهتراً!!!
***********************

لم تفتح هدير فمها بكلمة واحـــده.............فى حين وقف باسم مذهولا خائفا مرتبعا ...ولم يتكلم...ولكنه توقع ان ينال لكمه فى وجهه فتحفز وتراجع خطوتين للخلف....تاركا هدير فى المواجهه ...فى حين نظر اليه حاتم بمنتهى الغضب ثم انصرف مع اخته...التى خطت امامه بإنكسار وخجل ...جلست بجواره فى سياره ابيها.....
وقف باسم بحذر وخسه.... يراقبهما وهم يرحلون ..
ظلت هدير تبكى وتتلعثم وتزرف الدموع والاهات .....فى حين ظل حاتم صامتا لا يتفوه بكلمه واحده
ياااااااااااااه ...لكم اختلف حال اخته كثيرا منذ دخلت الجامعه .....!!
اصبحت تخرج كثيرا فى غير موعد الكليه
ووالدته تتساهل معها بحجة انها كبرت ونضجت واصبحت فى الجامعه الان!!!
تكرر المشهد مرات ومرات فى مخيلته....حين شاهدها...واعتصر قلبه لرؤيتها تجلس مع ذلك الشاب ...يمسك يديها...يقبلها................ياللهول ياللهول
ظل يضرب مقود السياره بعنف وغضب.....يتمنى ان يشج رأسها ...يخنقها....يقتلها ويمزقها....
ولكن...تجمدت الدموع فى عينيه ...فهو ايضاً يريد ان يأخذها بين يديه ويحتضنها ....ويمسح على شعرها ويخبرها انها تضيع نفسها.......
يخبرها ان الرجال مثله لا امان لهم.....نعم فهونفسه عرف الكثيرات...الهب حواسهم بكلماته الخادعه........وكم افلح فى ان يذيب جليد قلوب قاسيات .....خاصةً تلك التى كانت تأخذها الحميه وتقول انا لا ارتبط ...انا لا اتعرف على الشباب...
وكم من مره تراهن على ان يجعل هذه او تلك تركعن عند قدميه !!
حاصرهن ...ظل خلفهن ...فعل المستحيل ليصل لقلوبهن ....ولم يكن يرى ضير من ذلك... انها اجمل ايام الشباب...والفتيات اجمل ما فى حياة الجامعه ولكن الا اخته............الا هدير ......
..ثم ان كلهن سواء ....
كلهن يرغبن فى سماع الكذبات الناعمه.....و تضحكن بصوت مرتفع لتلف الانظار اليها ... ولكن الا اخته............الا هدير
كلهن تتطلعن الى الفوز بعريس المستقبل ..وتفتشن عن عيون الرجل الحالم الذى يتحدث بحنان ورقه...........
ولكن الا اخته............الا هدير ......
لم يكن يعلم ان الايام قد تدور والمواقف قد تتشابه وتتكرر......
ترددت كلمه "كما تدين تدان" كثيرا فى اذنيه....نعم فها هو يصبح فى هذا الموقف....موقف الرجل المخدوع .....اخ لتلك المستهتره....التى اسلمت اذنيها للكذب والوهم والخيال..
الان يتذكر وجوه منار ورشا وعاليا ....ويتذكر كيف كان يتنقل طوال اليوم بين كليته وكلية الآداب فى الجهه المقابله..... فهناك تدرس بنات القسم الانجليزى بدلالهن ايام علاقاته برندا وداليا وتلك الجميلات من طالبات كلية التجاره هند وسماح....كثيرات كثيرات..
ولكن ..الا هدير!!

أوقف السياره بعيدا عن طريق المنزل......ونظر نحوها بعيون غائمه ...مد يده لغلق محرك السياره ..ارتعدت وانتفضت وتحركت للخلف فى حركه لا اراديه عنيفه بذعر وخوف شديدين....
اعتصر قلبه الحزن لما وصلت اليه علاقتهما....تلك حبيبته الصغيره هدير؟؟؟
تلك التى كان يحملها بين ذراعيه ويدور بها يلهو معها وتظل تردد بصوتها الطفولى الرقيق : مره اخرى حاتومى ...ارجوك مره اخرى!!
كان الفرق بينهما ثمان سنوات ولكنه كان لها بمثابة الاب وليس فقط الاخ الاكبر..
كان الصديق .......
الان ترتعد منه ؟؟ تخاف ان يمد يده ليضربها؟؟
ولكنه ضربها بالفعل ............صفعها على وجهها وهو من لم يتخيل يوما ان تمتد يده اليها بسؤ......وعلى وجهها؟؟
كيف فعلها؟؟كيف كان بهذه القسوه؟؟؟
وكيف فعلت هى ما فعلت؟؟؟ انها تستحق القتل على فعلتها وليس الصفع فحسب......
لقد كان هناك يقف ليشاهدها تتدلل على ذلك الشاب المائع....تترك يدها بين يديه....تتصرف كالعاهـــــ.........
هز رأسه بعنف....لا ..لا ضرب مقود السياره مره اخرى....
الضرب لن يحل المشكله.....وابلاغ والديه سيعقدها ايضا ....
انسابت فى عقله كل الكلمات المأثوره والمعهوده التى تقال فى هذه المواقف ....الا ان لسانه لم يقو على النطق باى منها.....فجأه اصبحت صفحات عقله خاليه خاويه ...
فكر كثيرا.............صمت كثيرا......
وفى النهايه واتته الشجاعه ان يتعامل مع الموقف بشكل مختلف..... قرر ان ينبه ضميرها ويذكرها بالله .....فهى فى النهايه اخته....رباهما والدهما على كثير من الاخلاقيات....ولكن اللعنه على الحريه دون رقابه...هاهى تتحول الى تساهل وتسيب..
فاليذكرها بكلماته قد تفلح هذه الطريقه فى تغير شئ قبل ان يكون الاوان قد فات ..كم يتمنى ان ينجح...
قال بصوت حاول ان يظهر فيه الشجاعه والحزم : هدير لن اتحدث فيما رأيت....ولن اقول لك انه خطأ ..وحرام فانت تعلمين جيدا ما الصح من الخطأ..والفرق بين الحلال والحرام واضح..
ولكن ساطلب منك عهدا بينى وبينك الان.....
الا تحدثى ذلك الشاب مره اخرى...الا تنفردى معه فى مكان ابدا
لا تجعلى نفسك صيدا سهلاً...لا تقللى من شأنك وتقللى من قدرك ...
ان كان يريدك حقاً فليأت باهله الى البيت ويدخل البيوت من ابوابها.....
لا شئ غير ذلك ....فلا يوجد طريق خلفى عندنا ...واغلب الظن انه لن يفكر فى الزواج بك
اتدرين انه لا يحترمك؟؟.........لا يخاف عليك.......يخدعك يا هدير!!
اجيبينى وكفى عن البكاء....أتبكين؟؟؟
لانى شاهدتك؟؟
أولم تعلمى ان الله يشاهدك ويراكى فى كل افعالك؟؟
خجلة منى؟؟ انا الانسان الضعيف؟؟
اليس ادعى ان تخجلى من ربك الذى خلقك؟؟
ام حزينه لان صفعتى آلمتك؟؟؟
فما بالك بعذاب الله؟؟؟
تخيلتى انك تخونين ثقه اهلك بك؟؟؟
وما بالك بخيانتك للامانه مع الله؟؟
نعم كانت خطبة طويله....كانت مليئه بكلمات التوجيه الصريح والمباشر...
انهارت هدير وهى تستمع لتلك الكلمات..فهى ليست بهذه الاخلاقيات المنحطه ....ولم تكن ابدا مستهتره بعذاب الله .
وكم كانت تؤنب نفسها كل يوم على لقائاتها بباسم.................كانت تحاسب نفسها حسابا عسيرا وكثيرا ما بكت ليلا فى صلاتها ... على خداعها لامها وابيها.....فهم يثقون بها ويعاملونها بمنتهى الحريه .....ولكن فى النهايه ينتصر شعورها نحو باسم فيصمت صوت ضميرها .....وتكتم آهات ندمها....وتذهب لمقابلته...
فباسم يريد ان يتزوجها ولا شك...ولكنه لابد ان ينهى تلك السنه الاخيره فى الكليه...ويعمل......
وهى لابد ان تتعرف على زوج المستقبل جيدا......وتتأكد من مشاعرها نحوه اولا ....هذه هى الحريه فى الاختيار....هذا هو الحب الذى سيدوم بعد الزواج...لقد كانت مأخوذه ضائعه...فى بحور قيل عنها انها بحور الحب....
والان رأها حاتم....تحطمت تلك الحلقه من الثقه بينهما....شعرت بضئالتها وبذنب يحيطها .....تمنت لو ان حاتم ضربها من قبل ان تدخل فى تلك الدوامه.......ليته جذبها من شعرها وحرم عليها الخروج....حين شك فيها اول مره ....ياليته اصر على مرافقتها فى كل خروجاتها ....
ياليته؟؟
وليتها ظلت بنفس تفكيرها.... ووظلت بعيده عن تلك الشله التى يقال عنها انها متحرره...أتلك هى صداقة الجامعه؟؟
ان ساره وهيام ولميس كل منهن لديها حبيب..... وكانت هدير وحيده ...جديده....وكن هن صديقات المحاضرات واوقات الفراغ بين المحاضرات.... ملاءن وقتها ضحكا ومرحا وكلاما مفرحا....غمروها بحكاياتهم المبهره وافعالهم الجريئه.......ياااااااااااااااه ياليتنى !!!
ياليتنى....!!
ولكن (يا ليتنى) كلمه لن تصحح الاحداث ولن تعيد الزمن الى الخلف مره اخرى....؟؟
يتبع باذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاطف
Admin
Admin




حائرات فى دنيا الرجال. Empty
مُساهمةموضوع: رد: حائرات فى دنيا الرجال.   حائرات فى دنيا الرجال. Icon_minitimeالثلاثاء أغسطس 18, 2009 12:33 pm

الحلـــــقه الثـــالثه
بقلم\يمنى حسن حافظ


ظل الهاتف الخاص بحاتم يدق بإصرار ....بتلك النغمه الى يعرفها جيدا ...فهى النغمه الخاصه بوالدته..يدق حتى ينهى الاتصال ثم يعود فيدق متواصلا فى اصرار.......
لابد انها تريد ان تطلب منه احضار شئ وهو عائد الى المنزل....
لم يكن فى حاله تسمح له بالحديث....ولكنه فضل ان يرد على والدته بعد ان ظل نصف ساعة كامله يجلس فى صمت منذ القى كلماته ....منتظرا ردا واحدا من هدير....
ولكنه ايقن تماما ضرورة اعطائها الوقت الكافى لتراجع نفسها وترتب تفكيرها........
لابد ان يترك لها فرصه لتفهم كلماته و لتفرغ ما بداخلها من مشاعر مضطربه ..وافكار غير منظمه......

رد على الهاتف وهو يدعو الله الا يظهر فى صوته ما يثير قلق والدته :نعم يا ست الكل......انا فى الطريق عائدا للمنزل...ً
والدته: نعم يا حبيبى ...ماذا بك...صوتك به شئ غريب اانت بخير؟؟..أانهيت اوراقك ؟؟؟
حاتم:انهيت جزء كبير منها الحمد لله ... لايوجد شئ مقلق يا امى انه الزحام كما انى اريد النوم بشده ....تعرفين انى انسان كسول !!.

والدته:هههههههههه طبعا يا حاتم...تود لو تنام الاسبوع كاملاً ...
المهم لقد اتصلت عمتك "منيره" من المنصوره وابلغتنى بقدومهم غدا....انه الخميس كما تعلم ..

حاتم: نعم يا امى اعلم...وتريدين صينية الكنافه بالكريمه المعهوده..اليس كذلك؟؟
والدته بضحكتها المعهوده واسلوبها المرح :تقرأ افكارى... حكيم روحانى حضرتك؟؟
ضحك حاتم وانهى المكالمه مع والدته.. ..وادار محرك السياره وقال دون ان ينظر الي هدير : اعتقد ان هذا يكفى...فالنعد للمنزل الان بدلا من جلستنا هكذا فى السياره....وكفاك بكاءً ... وعندما تجدى فى نفسك الرغبه فى اكمال الحديث ستجدينى منتظراً......

اغرقت الدموع وجهها ...........وارتجف جسدها وانتفض....ذبحتها كلماته المليئه بالعتاب واللوم................
نعم صمتت ....
فماذا باستطاعتها ان تقول ؟؟
وماالذى يقال فى موقف كهذا؟؟
ياله من موقف مخزى جدا
ولكنها تعلم جيدا انها لابد وان تتحدث......لابد وان تخرج عن صمتها قريباً....
فكل ما قاله حاتم منطقى ومعروف........كل ما ذكره هو بالضبط ما كانت تردده لنفسها الاف المرات وكم من مرات عديده هى نفسها القت تلك المحاضره على مسامع "ساره" فى اول تعارفهما بالجامعه...
كم كانت بارعه فى كلمات الوعظ و عبارات النقد اللاذع خاصه فيما يتعلق بعلاقات الحب ...ولكن كيف انصاعت لكلمات "ساره" ونصائح "هيام" وحكايات "لميس"؟؟
كيف افلتت منها تصرفاتها بهذا الشكل؟؟
كيف اصبحت هى تفعل ما كانت ترفضه ؟؟
ما الذى حدث لإرادتها القويه وشخصيتها الحكيمه ...كيف يكون لانسان كل هذا التأثير السلبى؟؟
انها حقا تستحق الف صفعة....كانت تعلم الخطأ وتمادت فيه.....ولكن .....ليس بعد الان!!


**********************************

كان صباح يوم الخميس صباح مميز جدا...فمن بعد آذان الفجر ...تستطيع ان تشم رائحة اللحم المسلوق وروائح السمن البلدى تتصاعد من مطبخ "هناء" والدة حاتم وهدير...........
انه الخميس المخصص لزيارة العائله...حيث تأتى "منيره" عمة حاتم وهدير واولادها "نهال"واكرم" و"كريم" القادمون من مدينة المنصوره لقضاء عطلة نهاية الاسبوع فى منزل خالهم "مدحت"........
وفى الليل يحضر "حامد" الاخ الاصغر "لمدحت" وقد يحضر معه زوجته الانجليزيه وابنتهما الشقراء الصغيره..."سلمى"

كذلك تحضر "نجوى" اخت "هناء" وزوجها المهندس "مصطفى"....واولادهم "منى"و"سامح" و"مروان"
انها حقا ليله عائليه كبيره.....يتجمع فيها اخوات مدحت واخت هناء الوحيده .....فكلهم فى الاصل اولاد خاله .......

كانت الضوضاء الصادره من المطبخ كفيله بايقاظ الحى بأكمله.......ولكن من هذا الذى ذاق طعم النوم الليله الماضيه؟؟؟
حاتم؟؟؟
بالطبع لا .....فهو لم ينم ولو انه كان مرهقابشده... فاستلقى على سريره واغلق عينيه ولكن عقله ظل متيقظاً...تقلب فى فراشه مئات المرات...حتى سمع آذان الفجر....فنهض ليصلى فى المسجد القريب من منزلهم........

ام هدير؟؟
التى منذ عادت مع حاتم اغلقت باب حجرتها عليها ولم تخرج منها الا لحظات قصيره.....وظلت جالسة طوال الليل على طرف سريرها تبكى وتفكر وتغمغم وتهذى.....حتى كاد عقلها ان ينفجر....
وتورمت عيناها بشكل ملحوظ.....وسمعت آذان الفجر ...فتوضأت وصلت وجلست تقرأ فى المصحف علها تشعر بالسكينه والهدوء..............
الشخص الوحيد الذى نام هانئا كان والدهم "مدحت" .....

عاد حاتم من صلاة الفجر ودخل على امه المطبخ فقبل يدها وقال لها مداعبا : نعم ....هكذا يكون الطعام ...اليوم سنحظى بكل ما لذ وطاب ...ليتك يا عمتى "منيره" تأتين كل يوم !!!
قالت له امه فى عتاب مداعب وهى تضع يدها على معدته : ولد....طعام امك الذ طعام فى العائله ..والا فمن اين لك هذه البطن المنتفخه؟؟
حاتم ضاحكا ملئ فمه مشيرا لبطنه:هههههه اين؟ هذه ؟؟ انها عضلات يا امى ....عضلات
ثم تركها ودخل حجرته .....عله يستطيع نيل ساعة من النوم قبل الذهاب الى عمله ......ولكن حين دخل الغرفه وجد من ينتظره........وجد هدير....مرتديه اسدال الصلاه الخاص بها وتنظر اليها بعيون اغرقتها دموع الندم....جالسة على طرف سريره....
فهم جيدا انها هنا لتتحدث معه.....
فاغلق باب الحجره وقبل ان يفتح فمه ليسألها سارعت هى بالحديث.......

هدير : مخطئه؟؟ واستحق الصفعه التى علمت وجهى.....و لن اقول لك لست ادرى كيف فعلت ذلك.....ولن اكذب عليك واختبئ خلف قصة وهميه ...

حاتم:اذن ستكون الحقيقه بيننا كما اعتدت منك؟؟...

هدير: نعم...اقسم بربى يا حاتم انها اول مره يلمس فيها يدى.....منذ تعارفنا منذ اربعة اشهر ...لم اكن اسمح له بذلك ابدا...وكان خروجى معه بعيدا عن اسوار الكليه حتى لا اسمح لاحد ان يتكلم عنى ...وقد اخبرنى انه يرغب فى ان اكون زوجته وانه سيخطبنى فور انتهاء دراستنا......

حاتم: وان يكن....لكل شئ اصوله وتقاليده ....اردت الابتعاد عن كلام الناس فى الجامعه اذن اخبرينى بماذا تفسرين جلستك معه..فى حديقه ممتلئه عن آخرها بالعشاق والمستهترين فى الشارع!!.....وضعت نفسك فى شبهه....و تساويت بهؤلاء....

هدير: كنت حمقاء....سامحنى....لا تعلم مدى ندمى ..ليس فقط لانك رأيتنى..ولكن لانى وضعت نفسى فى موقف لم اتخيل يوما ان اكون فيها..

حاتم: اسألك سؤال ..... هل رأيت رد فعل ذلك الشاب ؟؟

هدير:نعم خاف وابتعد...ولم يتكلم

حاتم: نعم ..جبان..تركك انت فى المواجهه.. لانه يعلم جيدا انه لص....يحاول أخذ ماليس من حقه.... اهذا شخص يؤتمن ؟؟الم يكن من المفترض يحميك فى موقف كهذا؟؟

هدير: ارجوك يا حاتم لقد نلت من الالم ما يكفينى اليوم....ماذا افعل؟؟ ماذا افعل؟؟

حاتم: اعتقد اننا اتفقنا على الا تقابلى هذا الشاب نهائياً ..

هدير: لن اقابله هذا وعد منى لك ولكن .....ثقتك بى؟؟

حاتم:لن اخدعك..من السهل جدا فقد الثقه والاصعب هو ان نكتسبها مره اخرى.....وهذا يأخذ وقتا...

هدير:يعلم الله انى لن اخذلك مره اخرى يا حاتم....لقد عدت الى صوابى ..افقت من صفعتك التى هزت كيانى وايقظتنى من غفلتى التى كنت اعيشها....انا التى لطالما اعطيت هذه وتلك النصائح عن عدم الاقتراب من علاقات كهذه!!!! انا التى كنت احتقر الفتاه التى تقف وتتجاذب اطراف الحديث الودى الناعم مع شاب ...!!

حاتم: اخطأت ....وكلنا نخطئ...ولكن خطأ عن خطأ يختلف.......هناك اخطاء تؤدى بنا الى معاصى كبيره..... وانت تعلمين ذلك ....وطالما عرفت واعترفتى ...فلابد ان ترجعى الى الله وان تتوبى اليه ..

هدير : بماذا تنصحنى الان؟؟
حاتم: اعلم ما تقصدين....سيحاول ذلك الشاب مكالمتك وسيحوم حولك ..ولكن لابد ان تكونى قويه يا هدير....فى حال وجدت نفسك فى موقف صعب فقط قولى له ان هناك بيتا وان لك أهلا وان كان يريد خيرا فليتفضل بالمنزل.....هذه هى الكلمات الوحيده التى تستطيعين قولها له....اما غير ذلك فغير مسموح تماما...فهمتينى!!

هزت هدير رأسها ...موافقة على كلمات حاتم.....شاعرة بارتياح شديد وكان جبلا من الهموم انزاح من فوق كتفيها ....لن يكون هناك الم وندم وحيره.......لن يكون هناك اسرار وشبهات...ولن يكون بينها وبين حاتم الا علاقة صراحه واحترام كما كانا من قبل.....
ولكن الان يتوجب عليها ان تواجه باسم وان ترى هل احبها حقا وسيتوج هذه المشاعر بشكل مقبول...ام كان حقا يلعب بمشاعرها...!!
سؤال تجيب عنه الايام القادمه ........اما اليوم فهو يوم الجمع العائلى المنتظر ومقابله افراد العائله الذى ينتظره الجميع بكل شوق وحب.......
يتبــــــــــع باذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاطف
Admin
Admin




حائرات فى دنيا الرجال. Empty
مُساهمةموضوع: رد: حائرات فى دنيا الرجال.   حائرات فى دنيا الرجال. Icon_minitimeالثلاثاء أغسطس 18, 2009 2:54 pm

الحلـــــــــــــــــــقه الرابــعه
بقلم \يمنى حسن حافظ


كان" باسم" يرتعد بشده........ظل يرتعد لفترة ليست بالقصيره.... حتى انه فضل العوده سريعاً الى المنزل .....له الحق.....فلم تكن هذه المره الاولى التى يحدث له مثل هذا الموقف ....ولكن فى المره السابقه ذاق معنى الالم بحق.....وعرف يومها معنى كلمة الانتقام......المره السابقه كسرت فيها ذراعه...الى جانب الكدمات المتعدده والانف النازف ...والشفاه المجروحه......والغرز التى تم خياطتها فى رأسه.....
كان ذلك حين كان طالبا فى الثانويه العامه....وتجرأ وحاول خطف قلب "رنا" وان يعيش قصة حب ملتهبه مع حبيبة صديقه "وائل".....وكانت معركه اتى فيها "وائل" بكل من يعرفهم ليساعدوه فى الانتقام منه باعتباره الصديق الخائن..............
ولكن هذه المره حتما تختلف....فحين رأى الغضب فى عيون حاتم ايقن انه حتما آخر ايام حياته وان حاتم سيمزقه اربا .....ولن يكتفى فقط بكسر ذراع.....
ولكن اى من هذا لم يحدث....
فلم يكن يعلم أيفرح لخلاصه من انتقام الاخ الغاضب...... ام يقلق ان الايام القادمه لابد وانها تخبئ له انتقاما مخطط له بدقه وسيكون اعنف بكثير مما قد يتصوره عقله؟؟
ظل طوال اليوم يحاول ان يطرد ذلك الاحساس والتوقع باقتراب لحظات الانتقام ولكن لا فائده....
تذكر وجه هدير....لكم كانت مرتعبه وخائفه.......ولكنها جميله جدا حتى وهى فى اسوأ لحظات حياتها....
كان عقله غير منظم ..افكاره متخبطه ومشاعره مهزوزه ومع ذلك .... امسك باسم هاتفه المحمول وجلس يكتب رساله قصيره لهدير"ارجوك طمئنينى عليك ...انتظر مكالمتك على نار"

ولكن.....لم تصل الرساله الى هاتف هدير .....فاعاد ارسال الرساله مره اخرى...ولكنها لم تصل ايضا لان ببساطه شديده كان الهاتف مغلقا منذ رحلت هدير مع حاتم......
فحاول الاتصال بها مره اخرى ولكن لا شئ سوى رساله صوتيه تبلغه ان هذا الهاتف ربما يكون مغلقا....
تأفف فى ملل .....وبحث عن رقم آخر ليتصل به....فهو حقا يشعر بالاختناق ...ويريد ان يتحدث....
ظل الهاتف يدق....حتى ان "باسم " كاد ان يغلق الخط الا ان الصوت الاتى عبر سماعه هاتفه جعلته ينتظر.....ويهدأ...ويتكلم
باسم : هاى ساره....كيف حالك يا سوسو؟؟
ساره: كول ...ما اخبار العاشق الولهان وميعاد الامس؟؟
باسم: انتهى بمصيبه كبيره.....لقد رأنا اخوها ...اتقفشنا..هههههه
شهقت ساره ....ثم قالت :ياللحظ الاسود....حاتم؟؟..
قال يكمل كلامه :لقد صفعها صفعه قويه .... انه قاسى بشكل مخيف يا ساره...؟؟
ساره :طبعا ..انه شرس جدا...تصور حين اتصل بها فى المنزل يجيب على باختصاروطريقه جاده جدا وكأنه انسان آلى ههههههههه
باسم: اتضحكين وانا فى مصيبه الان؟؟؟ هيا اخدمينى هذه الخدمه..وكلميها واخبرينى بما حدث....
ساره: ومن سيدفع لى ثمن المكالمه يا انتهازى؟؟
باسم ضاحكا وبصوت ناعم : لم اكن اعرف انك بخيله هكذا!!!
حسناً.... ساعزمك على اى شئ تختارينه من الكافيتريا غدا فى الجامعه...
ساره: هههههه يا شحات...!! توقف عن البكاء والنحيب ..يا فقر....ساكلمها ولكن غدا الساعه الان الثانيه عشر بعد منتصف الليل ...وانا لا اريد ان يقيم حاتم علي الحد هههههههههه
وانهيا المكالمه بضحكاتهما المائعه ودعاباتهما السمجه....وسخريتهما المبالغ فيها......
وضع السماعه واسند رأسه على الوساده .....وشرد.....وتخيل جلستهما معاً فى الحديقه...وقبلته التى طبعها على يديها الرقيقتين......يالها من فتاه خجوله جدا.....لكم يعجبه خجلها......لكم ذاب فى لحظات ارتباكها العفويه حين فاجأها وامسك يدها....انها حتما فتاه مختلفه عن تلك الجريئات التى عرفهن طوال الاعوام السابقه...... اهذه حقا طبيعتها؟؟ وانه بالفعل اول رجل يدخل حياتها؟؟
كلهن يقلن ذلك ويتضح انهن كاذبات متمرسات حتى انهن لا يستطعن تذكرعدد الشباب الذين سقطوا ضحايا كذباتهن!!!!
ولكن هدير حتما مختلفه ؟؟
انها تبدو بالفعل صادقه.......!!
.ياه لو لم يفاجأهم ذلك الاخ الغاضب؟؟
لكان سحرها بسحره وجعلها تذوب فيه غراماً.....لكان ..وكان ..وكان .....
.وذهب فى دوامه من الافكار والمشاعر والتى حتما تدل على سوء نيته وقبح سريرته.....وانحدار اخلاقياته....
هاهو باسم.....ها هو من وافقت هدير على ان ترتبط به......
كاذب................مخادع.........و حقير ............

*************************************
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاطف
Admin
Admin




حائرات فى دنيا الرجال. Empty
مُساهمةموضوع: رد: حائرات فى دنيا الرجال.   حائرات فى دنيا الرجال. Icon_minitimeالثلاثاء أغسطس 18, 2009 2:55 pm

كانت عقارب الساعه المعلقه فى الردهه تشير الى الحادية عشر والنصف تماما وكانت هدير لا تزال تغط فى نوم عميق....فبعد ان سهرت ليلتها مستيقظه فكان لابد ان ترتاح قليلاً.........
دخلت والدتها الحجره فوجدتها نائمه بإسدال الصلاه ....والمصحف موضوع على الوساده.....فايقظتها برفق ....قائله:هدير...حبيبتى ...لقد شارفت عمتك على الوصول هيا حبيبتى لنرتب البيت....
ازاحت هدير الغطاء من فوقها وهى تتثاءب فى كسل.....وانقلبت على الجانب الاخر مستسلمه للنوم مره اخرى.....فشدتها والدتها من الاسدال وقالت تمازحها: هيا يا كسوله لا ترغمينى على ان احملك واضعك فى حوض الاستحمام حتى تفيقى......لا اعرف من اين لكم يا اولادى مثل هذا الكسل وانا بهذا النشاط ؟؟
ضحكت هدير وهى تنهض وتقبل وجنة امها قائله:من السيد "مدحت" والدى العزيز ..... رجل يقدر النوم والراحه خاصة يوم السبت ههههههه انه يوم الاجازه....انها جينات يا امى.

قالت والدتها وهى تنفض الغطاء وترتب السرير بسرعه : نعم ... نعم وهذا ما اراه منكم يا اولاد أبيكم .....هيا اكملى ترتيب الحجره والحقى بى على المطبخ....عمتك على وصول وانت ادرى بتعليقاتها لو رأت حجرتك بهذه الفوضى!!
تركتها وخرجت مسرعه .....و ما هى الا لحظات حتى دق هاتف المنزل.......
نادتها والدتها قائله:هديـــــــــر ...انها ساره يا هدير......يا هديـــــــــــــر!!
وكأن الحال انقلب فجأه تحولت ملامح هدير الهادئه الى عبوس وقلق بمجرد سماع اسم "ساره".....
فهى تعلم جيدا ان طالما" ساره" تتصل بها الان فقد علمت بالتاكيد بما حدث بالامس...ولن تسلم من كلماتها واقتراحاتها واسئلتها التى لا تنتهى......
خطت بتخاذل نحو الهاتف ورفعت السماعه بتكاسل شديد....واجابت بشئ من الحذر
هدير: السلام عليكم يا "ساره"....
ساره: ههههه انتى داخله مسجد.....وعليكم يا ستى....ماهذا الذى حدث يا اميرة العشاق؟؟
هدير: " ساره" ماذا تريدين بالضبط؟؟ انا لست فى حاله تسمح بهذا النوع من المزاح.....كما انى مشغوله جدا اليوم....
ساره: اذن الموضع حقيقى ههههههه ياااااااااه وضربك علقه ..ام افلحت فى الخروج من المأزق؟؟ اعرفك خائبه ومــ......
قاطعتها هدير بشده وبحزم وبلهجه جاده:"سااااااااره".....من فضلك...هل تتصلين بى لتمزحى فى موضوع مثل هذا؟؟؟ انا لا اقبل اى حديث ولا اى مزاح من فضلك !! .
ساره: لالا ....اهدئى قليلا ولا تتركى اعصابك تفلت ...انا اتصل لمصلحتك ...ومعى لكى رساله...اسمعيها ثم اغلقى الخط بوجهى ان رغبتى....انه" باسم" يطمئن عليكى ويريــــ....
هدير:لا تكملى و ابلغيه ان كان يهتم بى حقا ... فإن تحديد موعد لحضوره للمنزل لخطبتى هى الرساله الوحيده التى اريد ان تصلنى منه... عذرا يا ساره مضطره ان اغلق الهاتف الان سلام عليكم...
واغلقت الهاتف وكل خليه بجسدها تنتفض.....ليس خوفاً ولكن انفعالا وضيقاً.....فقد نجحت ساره فى افساد الصباح عليها بتلك المكالمه السخيفه.........
لاتدرى لماذا تحتمل "ساره" تلك؟؟
لماذا لم تخبرها انها سبب مصيبتها ونكبتها ....و انها لا تريد ان تعرفها منذ الان؟؟
ولكن كانت "هدير" تدرك جيدا ان عليها العبء والذنب الاكبر فيما حدث...........وليست ساره وحدها...
لم تاخذ هدير وقتا طويلا لتفكر وتسترجع المكالمه حيث دق جرس الباب تلك الدقه المميزه.....انها بالطبع عمتها "منيره" ... طردت هدير افكارها وهرعت بسرعه لتفتح الباب وهى تقول بصوت مرحب ......"عمتى منيره"..!!!
اغرقت "منيره" وجه "هدير" بالقبلات ...واحتضنتها بشده وهى تقول : حبيبتى "هدير" اوحشتنى يا هدوره
اما "هدير" فقد غاصت فى حضن عمتها ومازحتها قائله....ستخنقينى يا عمتى منيره ...!!النجده يا امى...هههه
ومن خلف عمتها ظهر وجه "نهال" المبتسم بعيونها السوداء الواسعه ووجنتيها المتشربتين بحمره طبيعيه وتلك الغمازه فى خدها الايمن ....تقول : هديرررر حبيبتى الشقيه....وحشتينى يا جبانه....ولا حتى مكالمه تليفونيه واحده يا بخيله....كده يا بنت خالى!!
خرجت "هناء" من المطبخ تهرول وهى ممسكه فى يدها بالمغرفه وهرعت تقبل ابنة خالتها واخت زوجها وصديقة الطفوله "منيره"
هنا نتبهت "هدير" لعدم وجود التؤامين "كريم" و"اكرم" فقالت :اين الشباب؟؟
وقبل ان تسمع اجابه سمعت ضحكاتهم على درجات سلم العماره وهم يحملون الشنطه الثقيله والكرتونه الكبيره....
دخل "كريم" مبتسما ...ووضع الشنطه بالداخل
فى حين وضع" اكرم "الكرتونه امام "هناء" على الارض قائلا: هاهو الكنز......ههههههه الحمام والبطه اليتيمه المأسوف على شبابهم..
لكزته "منيره" فى كتفه وهى تقول : كفى يا ولد ادخلها المطبخ ....يالك من مهرج ..هههههههه
تحرك "اكرم" وهو يحمل الكرتونه على كتفه فى حركه تمثيليه مضحكهالتفت اليهم قائلاً: حاضر يا ستووووو هانم هى الزومبليطه في الصالون؟؟ ههههههه
ضحك الجميع ودخلوا وتم تنسيق الاعمال بين الجميع لانهاء وليمة الغذاء وترتيب اماكن نوم الزائرين ......حتى اذا حضر "مدحت" وكان اللقاء الباكى المعهود....بين "منيره" واخوها"مدحت" بين لوم وتذكر لايام الصبا ...بدأً من ايام بيت العائله....ووفاة "كمال" زوجها منذ عشر سنوات ووصولا الى العتاب على عدم زياراته المنتظمه لبيت أخته فى المنصوره.....
وبالطبع كان "لحاتم" نصيبا من القبلات الحاره والاحضان الدافئه والكلمات العاتبه على عدم زواجه حتى الان.....وعدم زيارته لعمته وسؤاله المتقطع على اولاد عمته......
وبالطبع اطمئن "حاتم" على العنصر الاساسى فى الزياره وهو كرتونه الكنز وانها تحتوى على الحمام الذى يعشقه .... وسط ضحكات ملاءت البيت.....وفاضت على جوانبه بروح مرحه دافئه بين افراد العائله .................
حتى ان هذه الضحكات لم تنقطع على مائدة الطعام الحافله بكل انواع الاطعمه التى يحبها الجميع بل وكانت سببا فى فتح شهية الجميع للاكل بنهم شديد ....هذه لحمه محمره كما يحبها مدحت....وهذه صنيه المكرونه بالبشاميل التى تحبها "منيره" اما محشى ورق العنب والملوخيه التى اعدتها "منيره" بنفسها فكانت مصدر للتنازع بين الجميع........
وانتهى الطعام وحان وقت كوب الشاى المخصوص ..و.صينية الكنافه بالكريمه التى تحبها "منيره" حباً خاصا .... واقبل الليل ........حاملا معه باقى افراد العائله......"حامد" وزوجته الانجليزيه "سالى" وابنتهما "سلمى" .....حضور منذر بقيام عاصفه من المازعات بين "منيره " كالعاده و"سالى" حين تظل "منيره" تحدثها بالعربيه التى لا تفهمها وتصر على ان تطعم "سلمى" الحلوى التى ترفضها "سالى"بدعوى ان لاحلوى بعد الساعه السادسه للاطفال...
انه خلاف طبيعى ودائم بينهما منذ تزوج حامد منذ خمسةاعوام...ولكنه يثير فى النهايه ضحكات الجميع.
وبالطبع لن يكتمل اللقاء دون "نجوى" وزوجها واولادهم......سامح .....ابن الخاله الاقرب لقلب "حاتم"
واخته "منى" .....لتكتمل الحلقه الثلاثيه لجميلات العائله من البنات.....وبالطبع لن ننسى "مروان" طالب الثانويه العامه المهرج خاصة حين يلتقى بالتوأمين.....فيصبح المنزل صاله عرض لمسرحيه كوميديه ساخره.....طوال الوقت
امتلاءت الصاله عن آخرها وتزاحمت المقاعد وتعددت المناضد الصغيره المحمله بالحلوى والمشروبات للجميع......
ودق الهاتف..........دق بصوت يكاد لا يتضح وسط ضوضاء الحوارات والضحكات....العاليه
نهضت هدير لتجيب الهاتف وهى تضحك مع" نهال" قائله : يبدو ان احدهم يتصل فى الوقت الغير مناسب تمام ليقاطع حديثنا فى موضوع خطيبك يا "منى"....... لا تكملى كلامك حتى اعود....
مدت يدها نحو السماعه ووضعتها على اذنها ثم سدت الاذن الاخرى حتى يتسنى لها السماع جيدا وكانت لا تزال محتفظه ببقايا تلك الضحكات مرتسمة على شفتيها .......الا ان كل هذا تغير تماما تغير فى لحظة سماعها الصوت القادم عير سماعة الهاتف..............كان آخر صوتا تتوقع ان تسمعه اليوم.....آخر صوت كانت تتخيل ان تسمعه الان.................انه صوت تعرفه جيدا......
صوت....... "باسم".

يتبع باذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاطف
Admin
Admin




حائرات فى دنيا الرجال. Empty
مُساهمةموضوع: رد: حائرات فى دنيا الرجال.   حائرات فى دنيا الرجال. Icon_minitimeالثلاثاء أغسطس 18, 2009 10:10 pm

الحلــــــــــــــــقه الخــــــــــــامسه
بقلم\يمنى حسن حافظ
كان النهار قد انتصف وقاربت الساعه على الواحده ظهراً وفى حرم الجامعه حيث تجمع كل الطلاب هنا وهناك.... يقفون يتجمعون ..... يجلسون على الارائك الخشبيه التى امتلاءت بها ساحة الجامعه ...او حتى يفترشون الارصفه الداخليه للجامعه.... .وتصاعدت الاصوات المتداخله ... والضحكات العاليه والعبارات المتناثره ......فى الاجواء ....معلنة انه يوم دراسى عادى جدا فى الجامعة.....
وتحت شجره من اشجار الجامعه العتيقه...والتى حفر على جذعها الاف الاسماء ورسمت القلوب والاسهم وحروف باللغه الانجليزيه فى منظر مشوه لجمال الطبيعه........ جلس اربعة شباب يستندون الى الجذع الباهت.... يرتدى كل منهم البنطال من الجينز الازرق ... وعليها التى شيرت القطنى ذو الالوان الصاخبه والتى تداخلت فيها التطريزات ذهبية اللون حتى تجعل من يراها يتساءل اهى حقا ملابس تخص الرجال؟؟
وبجوارهم وقفت تلك الفتاتين تتحدثان معهم وتتبادلن الضحكات العاليه .... والمزاح ......وقد ارتدت احداهن بنطالا من الجينز الضيق جدا ...وعليه بودى يكاد يتمزق ...وتتدلى من رقبتها قلاده ضخمه ....تناسب لون البودى بالطبع ... واطلقت خصلات ملونه فى شعرها .....اما الاخرى فتشبهها فى ملابسها الا انها ترتدى الحجاب الملون فوق رأسها !!!
فجأه وقف شاب من الجالسون ارضاً .. وهو يشير الى بوابة الجامعه وقال بصوت عالى...:بااااااااسم وصل يا عيال ...زغرتى يا بت...هههههه
التفتت الفتاتين ولوحتا بدلال لباسم الذى كان .... يمشى بثقه شديده وهو يحمل الجيتار بين يديه ويضع بعض الاوراق الملفوفه فى الجيب الخلفى لبنطاله ..........فاخذ يلوح لهم بيديه فى حركه استعراضيه وكأنه يحى الجماهير...
كان مشهدا يومى متكرر.....فهذا هو مكان جلسة شلة "باسم" المعتاد....وهؤلاء هم اصدقاءه .....وهنا يتحرك ويتصرف على حريته على عكس ان ذهب عند هدير فى كلية الآداب....فيضطر لان يتحدث ويتحرك و حتى يتنفس بحساب....
وقف يتكلم مع اصدقاءه ومن خلفه ظهرت "ساره" بخطواتها المتهاديه.....وشعرها الاصفر ذو الخصلات الذهبيه....وقرط اذنيها الكبير المتدلى حتى رقبتها.......بوجهها الممتلئ بمساحيق التجميل التى حتما لا تناسب الصباح.....وبعيونها الزرقاء بفضل عدسات لاصقه......وما ان وصلت خلف باسم حتى ضربته على كتفه بكلتا يديها ضربة اصدرت صوتا مكتوما .....وهى تقول: انت جيت يا منيل..هههههههههه
لم يهتم "باسم"بهذا الضربه الشديده ..بل قال فى سرعه : اين انت منذ الصباح؟؟ ها ماذا فعلتى...؟؟
ساره بخبث : تريد ان تعرف؟؟ قبل يدى وقل ارجوك عشر مرات......
اخرج باسم من محفظته ورقه ماليه بخمسون جنيها ولوح بها لساره وهو يبتعد قائلاً: يبدو ان احدا سيضيع عزومه رائعه اليوم......لقد اخذتها من امى هذا الصباح لشراء كتاب المحاسبه هههههههه
لا تتكلمى وكما يحلو لك يا ساره!!
هرعت ساره تجرى خلفه وهى تشده من طرف ملابسه :لاء....ارجوك....لقد وعدتنى يا نذل....تعالى ساحكى لك كل شئ.....ولكن لنجلس فى مكان بعيد ....نستطيع فيه ان نتحدث...............
وتحدثا.............وابلغته برسالة "هدير" فما كان منه الا ان قلب شفتيه وقال بامتعاض : حسنا يا ساره اعطينى رقم منزلها وساحدثها انا بنفسى اليوم ....ولنر الى اين سنصل...
وبالفعل اعطته ساره هاتف منزل هدير ..........دون اى تفكير فى العواقب او النتائج..........دون اى اكتراث بما سوف يحدث...............
****************************************
صدمــــــه............. الكلمه المناسبه والوحيده التى قد تصف حاله ""هدير" حين آتاها صوت "باسم" عبر الهاتف يهمس بصوت خافت وكأنه يخاف ان يسمعه احد :هدير؟؟؟ كيف حالك يا هدير؟؟
فانتفضت بشكل لا ارادى......وان اقتربت من جبينها لتمكنت من رؤيه نقاط العرق الصغيره وهى تخرج من مسام بشرتها ...لتتحول الى حبيبات كامله تنحدر على جانبى وجهها......لو إقتربت اكثر لاستطعت ان تلاحظ تلك الاختلاجات العصبيه التى اصابت بعض عضلات وجهها بكل وضوح......
شعرت بثقل فى انفاسها وكان الهواء صار لزجاً......وصار حلقها جاف بشده .......شعرت ان اقدامها لا تستطيع ان تحمل ثقل جسدها.....كأنها تغوص فى ارضية الحجره.......
كل هذه المشاعر انتابتها فى لحظات..............نعم لحظات ولكنها لحظات فاصله بالنسبه لها........
جالت بعيونها فى كل الوجوه الموجوده بالصاله حولها ...شاهدتهم يتحدثون....ولكن لم تسمع صوتاً...عدا صوت دقات قلبها المتسارعه.....توقفت عيونها عند "حاتم" الذى كان يتحدث والتقت عيناه بعيناها فى التفاتة منه لم تتجاوز جزء من الثانيه ......رأى النظره المرتسمة على وجهها فايقن بان هناك خطباً ما.....فاطال النظر اليها......
هنا انتبهت "هدير".......و هنا فقط واتتها الشجاعه ليخرج صوتها الواهن المرتجف وتجيب على الهاتف بكلمات معدوده...محدوده.. : عفواً لقد اتصلت بالرقم الخاطئ...
وأغلقت الهاتف....ووضعت يدها التى ترتعش على السماعه الموضوعه وكأن لسان حالها يقول:ارجو ان صمت...ولا تدق مره اخرى.
وبالفعل ..لم يدق الهاتف مره اخرى......
نادتها "منى" وهى تقول بصوت اخترق افكارها واخرجها من شرودها: "دودو" انهيت مكالمتك فى الهاتف؟؟ هيا الان ...تعالى سابدأ الحديث وستفوتك اهم لقطه فى الفيلم..هههههههه
وتبعتها "نهال" : يبدو ان "هدير" فقدت الرغبه فى سماع حكاياتك الممله يا "منى"....ههههه اليس كذلك يا هدير؟؟
أخذت هديرنفساً عميقاً وقالت بصوت منخفض وهى تهز رأسها :لا ..بالعكس ...سأحضر بعض الماء وآتى حالا....ثم سالت الجميع بصوت اعلى....من يريد بعض الشاى؟؟
وآتاها رد الجميع......فتوجهت الى المطبخ مسرعه عسى استجمعت اعصابها مره اخرى........نعم قابلته من خلف ظهر اهلها.....نعم جلست معه فى الحديقه .....ولكنها فى النهايه لم تكن من تلك االفتيات ذوات القلوب الحديديه والاعصاب الفولازيه......لتستقبل مكالماته وهى فى المنزل!!
فهى حتى لم تجرؤ على اعطاؤه رقم هاتف منزلها.....فمن اين أتى به يا ترى؟؟؟
وأى جراءة تلك التى يتمتع بها ليتصل بها اليوم و بعد ما حدث؟؟
هل يعتقد انه بذلك يبرهن على حبه لها؟؟؟؟ الم يكتفى بمصيبة واحده؟؟
كانت مشاعرها كلها مختلطه.....فهى لن تنكر بينها وبين نفسها انها تكن له كثير من المشاعر البريئه...والاحاسيس الرقيقه......نعم تفتقده حين يغيب ....تتلهف لرؤياه كل يوم حتى ان لم يتبادلا الحديث ....تنتظر رناته القصيره على هاتفها المحمول...وكانت تحب ان تتحدث عنه مع "ساره"...لكن الان لم تشعر بالغرابه هكذا؟؟
لم استشعرت الخطر بمجرد سماع صوته؟؟
هديــــــــــــــــر!!!
انتفضت ...والتفتت بسرعه حتى انها افلتت الصينيه الفارغه من بين يديها ....لترتطم بالارض مصدرة صوت عال مزعج ...كان حاتم..يقف خلفها مباشرةً....
حاتم: هدير...ما بك ؟؟ كل هذا الوقت تعدين الشاى؟؟
اجابت هدير بارتباك شديد:لاء انا....اقصد....لقد انتهيت....
وظلت تتحرك امامه فى توتر واضح وهى تضع الاكواب وتضع السكر ...فى حين مد حاتم يده نحو باب الثلاجه ليأخذ زجاجة من الماء البارد... مدت يدها لتمسك البراد الساخن............. قال لها حاتم ويده تسبق يدها نحو البراد : اتركى لى هذه المهمه ...وصبى بعض اكواب الماء .....وخذيهم للخارج...
هدير: ها؟؟ حاضر....
خطت خطوه وهى تحمل الصينيه الممتلئه باكواب الماء .... ثم عادت مره اخرى الى المطبخ ...وضعت الصينيه على طرف المنضده وقالت فى صوت أقرب الى الهمس : حـــاتم!!! انا.... اريد ان اخبرك بشئ ....تعرف انى لن اخفى عليك شئً ....ولذلك اريد ان اخبـــــ......
قاطعها حاتم وربت على كتفها قائلا: مارايك ان تتركى هذا الحديث الان..؟؟ ولنكمله فيما بعد... حين يكون الظرف مناسباً.... الن يكون هذا احسن؟؟
وابتسم ابتسامة رقيقه واشار بيده للخارج لينبهها الى وجود ضيوف لديهم.....
ابتسمت هدير ابتسامة راحه...وهزت رأسها موافقه وحملت الصينيه المحمله بالماء ومن خلفها حمل "حاتم" صينية الشاى وخرج الاثنان نحو الصاله كانت تشعر انها بالتأكيد احسن حالاً............ما اجمل ان تشعر ان لك شخصا تستطيع ان تحدثه وتستشيره....ما اجمل الشعور بالراحه.......
**************************************

يتـــــــــــــبع بإذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاطف
Admin
Admin




حائرات فى دنيا الرجال. Empty
مُساهمةموضوع: رد: حائرات فى دنيا الرجال.   حائرات فى دنيا الرجال. Icon_minitimeالثلاثاء أغسطس 18, 2009 10:12 pm

مد المهندس حمدى قدميه فى استرخاء كامل امام شاشة التلفاز دون ان يعيراى من الحاضرين اهتمام...حيث كان يتابع مبارة معاده لكرة القدم بالدورى الانجليزى ....
وبين لحظه واخرى ينسى نفسه تماما ويندمج فى التشجيع بصوت صاخب ....:شوت يا اااااااااااااا غبى...ما هذا التهريج......
فتصمت على صوته كل الاصوات المتحدثه..ثم ينفجر الجميع ضحكا ...فالمهندس حمدى مشهور عنه عصبيته الشديده لكرة القدم كما يعرف عنه قلة الكلام والحديث الا ان كان الموضوع يختص بالكره واللاعبين ......
مصمصت "منيره"شفتيها وقالت "لنجوى": ايه ده ياختى؟؟ امازال زوجك مهووس بالكره؟؟
"نجوى" : ياااااااااه بالطبع..ولكنى تعودت على ذلك.....وعلى طقوسه الخاصه ايام المباريات الهامه...
"هناء": احمدى ربك انه يشاهد المباريات فى المنزل بدلا من جلوسه على القهوه او ما يسمى كافى شوب
"منيره" : ايه ال كوف شرب ده؟؟
يتدخل ابنها أكرم فى الحديث معلقا على والدته: شرب ايه بس ياحجه "منيره" ........ دايما فضحانا كده..هههههههه
وفى حركه تلقائيه وسريعه مدت يدها لتضربه على ظهره حين جرى سريعا من امامها ضاحكا وهو يسمعها تقول : ولد...عيب ..والله انت ناقص تربيه....اترين ما يقول هذا الولد...
"هناء" :جيل هذه الايام....اكانت واحده منا تستطيع الجلوس هكذا مع والدتى وخالتى يرحمهما الله فما بالك بالتدخل فى احاديثهن؟؟
"نجوى" : كانت امنا الله يرحمها حين ياتى زوار للمنزل بنظره واحده فقط نفهم وندخل لنجلس فى حجرتنا .....حتى لو كانت والدتك يا "منيره" الله يرحمها ..كانت خالتنا وليست غريبه عنا.....ولكن كانت هكذا التربيه.....اما الان.....!!
"منيره" : آآآآه وانا بالنسبه لاولادى عدم وجود اب خصوصا مع دخولهم على مرحلة الشباب مؤثر بشكل سئ جدا عليهم...لابد ان احدث "مدحت" اخويا حتى ينصحهم قليلا....لقد تعبت بمفردى....
ردت "هناء " وقالت بحماس: نعم ..حدثيه....انه خالهم ويحبون كلامه وسوف يطيعونه بالتأكيد..
ظلت كل منهن تشكو للاخرى همها وتعبها فى تربيه الاولاد وتذمرهم وعدم جدية هذا الجيل...... فى حين ظل المهندس "حمدى" يتابع الكره بشغف لا مثيل له...غير مشترك فى حوار باقى الرجال عن الاعمال والنظم فى الشركات التى لها شريك اجنبى بمصر مثل شركة "حاتم" التى يعمل فيها محاسباً
فى حين اختفى الشباب الصغير فى الشرفه يلعبون بالاوراق ..ويتبادلون رنات الهواتف المحموله الاحدث......
اما حجرة "هدير" فكانت الجلسه البناتى اللطيفه والتى شاركتهم فيها "سالى" والصغيره سلمى حيث كان للحديث باللغه الانجليزيه النصيب الاكبر من الحوار ......عن حب "سالى " لمصر وانتقادها لبعض للعقليات الرجعيه كما تراها خصوصا فيما يحدث لها كلما ذهبت لمكان عام او لشراء بعض الحاجيات....طلبها الوحيد هو الطابور.....والالتزام بالدور والنظام......ومعاناتها مع "حامد" فى عدم وجود نظام فيما يتعلق بمواعيد نوم طفلتهما مبكرا يوم الخميس بحجه انه نهاية الاسبوع .... وما بين ذلك وذاك.....تعالت الضحكات..حتى انتصف الليل تقريبا............فحان موعد رحيل الجميع.....عدا العمه و اولادها الذين اعتادوا قضاء يوم الجمعه ايضا ..ويشدون الرحيل يوم السبت مبكرا....
**********************************************
دق الهاتف عند باسم فى منزله حين كان يجلس مع اربعه من اصدقاءه يتابعون فيلما من الافلام العنيفه ...ويدخنون السجائر حتى امتلاء المكان بعبق الدخان الثقيل .......
قفز احدهم يلتقط السماعه ويجيب الهاتف فكانت "ساره" فنادى على "باسم" بصوت مازح قائلاً : كلم يا روميو.....
ثم غمز بعينه لباقى الاصدقاء وعض على شفتيه وقال بصوت خافت: ايه ده؟؟ صوتها يجنن...
فتعالت الضحكات والتعليقات والكلمات البذيئه.....فى حين اخذ "باسم الهاتف واسرع الى الداخل وهو يلوح لهم ويتوعدهم بعقاب شديد ....
باسم: هاى ساره
ساره: هاى باسم...عاملها غرزه!! هههههههه
باسم: ابدا والله ...مجرد سهره بريئه....ماتيجى؟؟
ساره:هههههههههه بعينك ...عايز الواد بتاعى يقطع رقبتى....ها كلمتها؟؟
باسم: وكان لديهم ضيوف وضوضاء ..فاغلقت الهاتف دون ان نتحدث....
ساره: وماذا ستفعل؟؟ لست ادرى لماذا هدير بالذات؟؟؟
ليست مثل باقى الفتيات الروشه!!!
باسم ضاحكا: القلب وما يريد.....وانت ال فى القلب يا جميل ههههههههههه
ساره: ههههههههههه ده اتوبيس مش قلب ...
كان حوارا مملا....سخيفا ....مبتذلا......يدل على فراغ العقول ...وانحدار الاخلاقيات....
وفى نهايته اقترحت ساره اقتراحا غبياً....ولكنه لا يصدر الا من عقليه فارغه مثل عقليتها.......
اقترحت على باسم ان يذهبا سويا بسيارتها الخاصه تحت منزل هدير....فتصعد هى وتقنع هدير بالخروج معها دون اخبارها ان هناك من ينتظرهما فى السياره....فتضع هدير امام الامر الواقع........وتيسر لباسم رؤية هدير بسهوله..!!!!
فكره رائعه...........هكذا أعتقد باسم..........
فكره جهنميه..............هكذا اعتقدت ساره
ولكن ترى ماذا ستعتقد هدير؟؟؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حائرات فى دنيا الرجال.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» البدانة وعقم الرجال
» اللمسة الأنثوية تشد عزيمة الرجال
» الرجال من المريخ,النساء من الزهرة
» روسية مهوسة باغتصاب الرجال وربط أعضائهم
» ست مشاكل تواجه الرجال أثناء ممارسة الجنس وكيفية علاجها

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الميــــهــــــــى :: ثقـــافــة :: القصه والروايه-
انتقل الى: